in ,

إلموندو: ما سر عودة الأمير أحمد بن عبد العزيز إلى السعودية؟

نشرت صحيفة إلموندو الإسبانية تقريرا لمراسلها في الشرق الأوسط فرانسيسكو كاريون يتساءل فيه عن سر عودة الأمير أحمد بن عبد العزيز إلى السعودية؟

ويشير كاتب التقرير إلى جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، وإلى تباين المواقف إزاء هذه القضية، وتزايد الأنباء عن وجود انشقاقات في صفوف العائلة السعودية الحاكمة.

ويقول إنه في هذا السياق يعد الأمير أحمد بن عبد العزيز من الأصوات القليلة التي تجرأت على انتقاد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وقراراته “المتهورة” التي تسهم في زعزعة استقرار المنطقة.

ويتساءل الكاتب: هل أصبح الأمير أحمد في موقف قوة يخوله وراثة العرش وإزاحة ولي العهد من منصبه الحالي؟

ويمضي الكاتب بالقول في هذه السياق إن “الأمير عاد إلى التراب السعودي في الوقت الذي غذّت فيه جريمة قتل خاشقجي المطالبات بإحداث تغييرات في خط الخلافة”.

حرب اليمن

ويشير الكاتب إلى أنه منذ انتقاد الأمير أحمد بن عبد العزيز للحرب التي تقودها السعودية على اليمن، فإنه لم يغادر مقر إقامته في لندن، وأنه لم يعد إلى بلاده سوى قبل أيام، بحسب ما أكدته بعض المصادر السعودية للصحيفة.

ويضيف التقرير أن الأمير أحمد بن عبد العزيز أكد في وقت سابق أنه ليست للعائلة السعودية الحاكمة علاقة بما يحدث في اليمن، وأن بعض القادة السعوديين هم المسؤولون الوحيدون عما يجري في هذا السياق.

كما طلب الأمير أحمد أيضا “عدم تحميل العائلة بأكملها هذه المسؤولية”، مشيرا إلى أن المسؤولين هما “الملك وولي العهد”. مضيفا أنه يأمل أن “يحل السلام في اليمن أو أي مكان آخر، في أقرب الآجال”.

ويضيف الكاتب أنه من الواضح أن العائلة السعودية الحاكمة ترغب في إخفاء جميع الأدلة التي تؤكد معارضة الأمير أحمد لولي العهد السعودي.

إقرأ ايضا  صحيفة أمريكية تكشف تحركات مفاجئة لـ "بن سلمان" ضد أعدائه بالمنطقة

مقتل خاشقجي

ويشير الكاتب إلى أن المعارض السعودي الذي يعيش في المنفى بالولايات المتحدة علي آل أحمد أكد للصحيفة أن “عودة الأمير أحمد إلى الرياض كانت مرتبطة بغضبه وتوتره بسبب تداعيات مقتل خاشقجي”.

ويضيف الكاتب أنه في سبيل طمس أدلة معارضة الأمير أحمد، فإن وسائل الإعلام الرسمية السعودية سبق أن اتخذت ردة فعل فورية، وأنها وصفت عبرها التفسيرات التي تشير إلى وجود خلاف في العائلة الحاكمة “بغير الصحيحة”، وذلك إضافة إلى نشرها صورة للأمير أحمد وهو يقبل يد أخيه الملك سلمان، التي تعد بمثابة علامة للولاء.

ويوضح الكاتب أن معارضة الأمير أحمد بن عبد العزيز لمحمد بن سلمان تعتبر أمرا ملحوظا، وأن العديد من المناسبات تؤكد ذلك، خاصة أن الأمير أحمد كان من معارضي صعود محمد بن سلمان وتسلمه منصب ولاية العهد.

محمد بن سلمان

وينسب الكاتب إلى مصادر -رفضت الكشف عن هويتها- تصريحها بأنه يبدو أن محمد بن سلمان على وشك الإزاحة من خط الخلافة، وأنه سيتم البحث عن الطريقة المناسبة واغتنام الوقت الأنسب للإقدام على هذه الخطوة.

ويشير أحد المعارضين السعوديين إلى أن “الأميركيين يفضلون الأمير خالد بن سلمان لخلافة محمد بن سلمان في منصب ولي العهد، وأما البريطانيون فيفضلون أحمد بن عبد العزيز، وذلك لأنه أكثر شعبية في العائلة الحاكمة، كما أنه لا يملك عداءات مع أقارب آخرين في العائلة الحاكمة”.

ويضيف الكاتب أن موقف الأمير أحمد بن عبد العزيز ومكانته المتميزة في المملكة يعدان من بين العوامل الأخرى التي تدعمه لخلافة محمد بن سلمان، وأنه سبق أن اكتسب سمعة جيدة خلال توليه منصب وزير الداخلية، وذلك بفضل حُسن إدارته للبلاد، وللعديد من القضايا الحساسة.

ويختتم الكاتب أن الأمير أحمد بن عبد العزيز كان لسنوات مرشحا قويا لوراثة العرش، وأنه ينتمي إلى مجموعة السديريين السبعة المؤثرين في المملكة، والتي رحل منها خمسة إخوة، وتبقى منها الأخوان الملك سلمان والأمير أحمد.

ماذا تعتقد؟

120 points
Upvote Downvote

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Loading…

0

Facebook Comments

اليابان تبحث عن جزيرة إستراتيجية اختفت فجأة

حالات آلام الظهر التي تستلزم استشارة الطبيب